Decoy — حين يترك الغموض أثره ...
يبدأ الليل ببطء في تلك المدينة.
المصابيح المعلقة على الأرصفة ترسم دوائر من الضوء فوق الطريق المبتل، بينما يتسلل الضباب الخفيف ببين الأزقة القديمة كجزء من الحكاية .
في الداخل، كانت الموسيقى تعلو قليلًا داخل القاعة.
ضحكات، كؤوس زجاجية تتصادم، وأحاديث تختلط بروائح العطور المختلفة.
وسط كل ذلك، كان هناك طيف مختلف… هادئ، واثق الخطوة، مثيراً للانتباه دون مباهاة …
ابتسامة خفيفة، معطف داكن، وخطوات مهيبة .
وعندما مرّ بالقرب من الطاولة، ترك خلفه أثرًا من رائحة دافئة…
لمسة من العنبر، امتزجت بعمق الجلد، ومعها ظل خفيف من التبغ.
رائحة لا تشبه الضجيج من حولها،
بل تشبه الليل نفسه.
تمر اللحظات سريعًا، ويبدأ الضيوف بالمغادرة.
تخفت الموسيقى شيئًا فشيئًا، وتصبح القاعة أكثر هدوءًا.
رحل الجميع، و بقي العبق …
كأن العطر قرر أن يحكي القصة بعد أن انتهى كل شيء.
هناك عطور تحاول أن تُعجب الجميع،
وأخرى تفرض حضورها دون محاولة.
Decoy: ليس عطراً صاخباً،
و لا مجرد رائحة عابرة،..
بل حضور غامض، عميق، يترك أثره بهدوء،
كالشخص الذي يغادر المكان…
لكن الجميع يلتفت بعد رحيله.
Decoy ليس مجرد عطر.
إنه قصة تُروى في صمت،
وسرٌّ لا يكشف نفسه بالكامل.